منتديات سيفن ستارز
عزيزى الزائر نتمنى ان تكون فى تمام الصحة والعافية نتمنا ان تسجل معنا وانشاء الله تفيدنا وتستفيد منا المدير العام لمنتديات سيفن ستارز




 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
ارجو من الساده الاعضاء القدامى تعديل بيانتهم الشخصية
ياجماعة انصحكم بالدخول على المنتدى بالمتصفع العملاق Mozilla Firefox
مشاركتك بالموضوعات تعنى أنك قرأت قانون المنتدى ، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا الموضوع او الردود
تتقدم منتديات سيفن ستارز بأحر التهانى القلبية للأخت رونى المحامية المشرفة على المنتدى القانونى وذلك بمناسبة الزواج السعيد نسأل الله لها التوفيق فى حياتها وألف مليون مبروك لها ولزوجها الأستاذ /حسين إبراهيم حسين وعقبال البكارى وحياة سعيدة ملؤها التراحم والمحبة والقرب من الله
على السادة الأعضاء الإلتزام بالأقسام النوعية للمنتدى عند تقديم مساهماتهم حيث يكون كل موضوع داخل القسم الخاص به حتى يعطى الشكل المطلوب مع سهولة الوصول إليه لكل متصفح .فالموضوعات الخاصة بالمرأة داخل منتدى المرأة .والموضوعات التى تتحدث عن الإسلام توضع فى المنتدى الإسلامى   ...وهكذا ..ونشكر لكم حسن العمل .كما نشكركم على الأداء الممتاز داخل المنتديات..كما نحذر من الخوض أو التطرق لما يمس الغير أو التهجم أو إذدراء الأديان أو الخوض فى موضوعات سياسيه..المنتديات  أصلاً ..منشأة لتبنى وجهة النظر الأجتماعيه والإسلاميه لأهل السنة والجماعة دون التقليل من الغير بل الإحترام المتبادل..وللجميع ودون تميز بجنس أو نوع أو دين أو لون وشكراً لكم جميعاً...
إدارة المنتديات...سيفن ستارز.

شاطر | 
 

 رمضاااااااان كريـــــــــــــــــــــــــــــــم خطبة الجمعة: بَشَائِرُ الشَّهْرِ الكَرِيمِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حسن الذهبى
عضو stars
عضو stars
avatar

اسم العضو : حسن الذهبى
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 2567
تاريخ الميلاد : 11/03/1956
تاريخ التسجيل : 16/01/2014
العمر : 62
المزاج عال

مُساهمةموضوع: رمضاااااااان كريـــــــــــــــــــــــــــــــم خطبة الجمعة: بَشَائِرُ الشَّهْرِ الكَرِيمِ   الثلاثاء مايو 08, 2018 6:29 pm

Hassan Margawy
........
رمضاااااااان كريـــــــــــــــــــــــــــــــم
خطبة الجمعة: بَشَائِرُ الشَّهْرِ الكَرِيمِ
........
الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، سَهَّـلَ لِلْعِبَادِ طُرُقَ الخَيْرِ وَيَسَّرَ، وَأَفَاضَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَوَابِغِ الإِنْعَامِ مَا لا يُعَدُّ وَلا يُحْصَرُ، سُبْحَانَهُ شَرَعَ مَوَاسِمَ وَهَيَّأَ مُنَاسَبَاتٍ يُنِيبُ فِيهَا العَبْدُ إِلَى رَبِّهِ، وَيَغْسِلُ قَلْبَهُ وَجَوَارِحَهُ مِنْ دَنَسِ الذُّنُوبِ وَيَتَطَهَّرُ، وَأَشْهَدُ أَن لاَّ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّـنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، نَبِيٌّ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ المَحْـشَرِ.
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ وَنَفْسِي – عِبَادَ اللهِ – بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ الخَيْرَ كُلَّهُ فِي التُّقَى، وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ، وَاعلَمُـوا – رَحِمَكُمُ اللهُ– أن رَّسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُبَشِّرُكُمْ بِمَقْدَمِ شَهْرٍ مُبَارَكٍ عَظِيمٍ، شَهْرِ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ، لتَستَعِدُّوا لاغْتِنَامِ أَوقَاتِهِ، وَاقْتِنَاصِ كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِهِ فيَقُولُ: ((أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرُ بَرَكَةٍ، يَغْشَاكُمُ اللهُ فِيهِ فَيُنْزِلُ الرَّحْمَةَ، وَيَحُطُّ الخَطَايَا وَيَستَجِيبُ فِيهِ الدُّعَاءَ، يَنْظُرُ اللهُ تَعَالَى إِلَى تَنَافُسِكُمْ فِيهِ، وَيُبَاهِي بِكُمْ مَلاَئِكتَهُ، فَأَرُوا اللهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ))، إِنَّ رَمَضَانَ فُرْصَةٌ سَانِحَةٌ، لِتِجَارَةٍ مُبَارَكَةٍ رَابِحَةٍ، يُضَاعِفُ اللهُ فِيهَا الأُجُورَ، فَحُقَّ لَهَا أَنْ تُوْصَفَ بِأنَّها تِجَارَةٌ لَنْ تَبُورَ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ، وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ التِّجَارَةُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ مِنَ العَطَاءِ، وَالزِّيَادَةِ وَالنَّمَاءِ، فِي كُلِّ الأَوقَاتِ، فَكَيْفَ بِشَهْرِ الخَيْرَاتِ وَمَوْسِمِ البَرَكَاتِ؟ كَيْفَ بِشَهْرٍ يَقُولُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم فِي شَأْنِهِ: ((مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْـلَةٍ مِنَ الخَيْرِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، ومَنْ أدَّى فَرِيضَةً فِيهِ كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ)). فَأَينَ المُتَزَوِّدُونَ مِنَ التَّقْوَى؟ وَأَيْنَ المُشَمِّرُونَ لِلآخِرَةِ؟ وأَينَ الرَّاغِبُونَ فِيمَا عِندَ اللهِ؟ فَإِنَّمَا رَمَضَانُ أَيَّامٌ مَعدُودَاتٌ وَلَيالٍ قَلائِلُ، تَمُرُّ سَرِيعًا كَمَرِّ السَّحَابِ، ثُمَّ تَنقَضِي وَقَد تَزَوَّدَ مُشَمِّرٌ وَنَدِمَ مُسَوِّفٌ. أَسْألُ اللهَ أَنْ يُعِينَنَا عَلَى صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ، وَيُبَارِكَ فِي قُدُومِهِ، وَيَجْعَلَ لِلمُسْلِمِينَ الْحَظَّ الأوفَرَ مِنْ خَيْرَاتِهِ، شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ …
أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ:
إِنَّ الصِّيَامَ مَدْرَسَةٌ كَرِيمَةٌ تُطَهِّرُ الْجَسَدَ مِنْ ثِقَلِ المَادِّيَّاتِ، وَتَسْمُو بِالرُّوحِ مِنْ أَدْرَانِ الشَّهَوَاتِ، وَهِيَ تَأْخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهَا إِلَى مَكَارِمِ الصِّفَاتِ، وَمَسَالِكِ الخَيْرَاتِ، فَلَو أَمْعَنَّا النَّظَرَ فِي آدَابِ الصِّيَامِ لَوَجَدْنَا الالْتِزَامَ بِالأخْلاقِ الفَاضِلَةِ وَالابْـتِعَادَ عَنِ الرَّفَثِ وَالصَّخَبِ وَقَوْلِ الزُّورِ، فَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ: ((الصَّوْمُ جُنَّةٌ فَإذَا كَانَ أحَدُكُمْ صَائِمًا فَلا يَرْفُثْ وَلا يَجْهَلْ، وَإنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أوْ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ))، وَعَنْهُ أيْضًا أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ))، إِنَّ حَقِيقَةَ الصِّيَامِ قَمْعٌ للشَّيْطَانِ وَسَدٌّ لِمَسَالِكِهِ، وَمَنْ قَمَعَ عَدُوَّ اللهَ نَصَرَهُ اللهُ، أَلَمْ يَقُلِ اللهُ تَعَالَى: ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ، فَالبِدَايَةُ فِي مَدْرَسَةِ الصِّيَامِ بِالجُهْدِ المَبْذُولِ مِنَ العَبْدِ، وَالجَزَاءُ بِالهِدَايَةِ إِلَى صِرَاطِ اللهِ، قَالَ تَعَالَى: وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ، ومِن ثَمَّ كَانَ الصِّيَامُ مُرتَبِطًا بِالتَّقْوَى مِنْ بِدَايَتِهِ إِلَى نِهَايَتِهِ، يَقُولُ اللهُ تَعالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ وَبَعْدَ أَنْ طُوِيَتْ صَفْحَةُ الأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِهَذِهِ الفَرِيضَةِ قَالَ اللهُ تَعَالَى:” كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ” وَهَكَذَا نُدْرِكُ أَنَّ لِلصَّومِ آدَابًا رَفِيْعَةً، وَحِكَمًا سَامِيَةً وَأنَّهُ نِظَامُ حَيَاةٍ مُتَكَامِلٌ وَلَيْسَ مَوْسِمًا عَابِرًا، إنَّهُ دَعْوَةٌ إلَى كُلِّ فَضِيلَةٍ وَرَادِعٌ عَنْ كُلِّ رَذِيلَةٍ وَسِيَاجٌ دُونَ كُلِّ مَعْصِيَةٍ.
إِخْوَةَ الإِيمَانِ:
إنَّ اسْتِقْبَالَ هَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ يَكُونُ بِشَحْذِ الهِمَّةِ وَتَقْوِيَةِ العَزِيمَةِ عَلَى التَّفَقُّهِ فِي كَيْفِيَّةِ صِيَامِهِ، وَالتَّرَفُّعِ عَنِ الإِسْرَافِ وَمَظَاهِرِ البَذَخِ، وَعَقْدِ حَلَقَاتِ العِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، وَتَهْيِئَةِ البَرَامِجِ الدِّينِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ الهَادِفَةِ، وَإِبْرَازِ الجَوَانِبِ المُضِيئَةِ فِي حَضَارَةِ الإِسْلامِ، وَإِعادَةِ البَسْمَةِ وَالفَرْحَةِ إِلَى قُلُوبِ الأَطْفَالِ اليَتَامَى، وَالأَرَامِلِ الثَّكَالَى، وَالمَسَاكِينِ وَالفُقَرَاءِ، وَتَنقِيَةِ البَاطِنِ وَالظَّاهِرِ مِنْ جَمِيعِ الذُّنُوبِ وَالأَوْزَارِ، هَكَذَا يَكُونُ اسْـتِقْبَالُ هَذَا الشَّهْرِ الفَضِيلِ، بِأَنْ يُغَيِّرَ الوَاحِدُ مَجْرَى حَيَاتِهِ فَيَمْحُوَ مِنْهَا كُلَّ تَقْصِيرٍ، وَيَمْلَأَهَا بِكُلِّ عَمَلٍ خَيِّرٍ، وَخُلُقٍ جَلِيلٍ.
فَاتَّقُوا اللهَ – عِبَادَ اللهِ -، وَأَيقِنُوا أَنَّهُ إِذَا رَأَى النَّاسُ فِي رَمَضَانَ مَوْسِمًا لألْوَانِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ رَمَضَانُ عِنْدَكُمْ مَوْسِمًا لِلطَّاعَاتِ وَالعِبادَاتِ وَزِيادَةِ التَّقَرُّبِ إلَى اللهِ، وَإذَا مَا سَهِرَ النَّاسُ فِي رَمَضَانَ فِي اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ لِيَنَامُوا بَعْدَهَا مَا طَالَ مِنَ النَّهَارِ؛ فَأحْـيُوا لَيلَكُمْ قِيَامًا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى ضَارِعِينَ خَاشِعِينَ مُتَبَتِّلِينَ قَانِتِينَ، وَلْيَكُنْ نَهَارُكُمْ عَمَلاً دَائِبًا وَسَعْيًا حَثِيثًا لِتَبْلُغُوا مَرْضَاةَ رَبِّكُمْ، فَلَيْسَ رَمَضَانُ شَهْرَ كَسَلٍ وَنَوْمٍ بَلْ شَهْرُ جِدٍّ وَعَمَلٍ، فَاصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَفْلِحُونَ.
أقُولُ قَوْلي هَذَا وَأسْتغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لي وَلَكُمْ، فَاسْتغْفِرُوهُ يَغْفِرْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ، وَادْعُوهُ يَسْتجِبْ لَكُمْ إِنهُ هُوَ البَرُّ الكَرِيْمُ.
*** *** ***
الحَمْدُ للهِ الَّذي يَمُنُّ عَلَى عِبَادِهِ بِمَواسِمِ الخَيْراتِ، لِيُضَاعِفَ الأُجُورَ والحَسَنَاتِ، وأَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، جَعَلَ رَمَضانَ شَهْرًا لِلإِكْثَارِ مِنَ القُرُبَاتِ، وفُرْصَةً لِتَلاحُمِ الأُسَرِ والجَمَاعَاتِ، وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللهِ ورَسُولُهُ، أَفضَلُ مَنْ صَلَّى وصَامَ، صلى الله عليه وسلم وعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ، وَصَحَابَتِهِ الغُرَرِ الأَخْيَارِ، ومَنْ تَبِعَهُم بِإِحسَانٍ مَا تَعاقَبَ اللَّيلُ والنَّهارُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
طُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَ القُرآنَ الكَرِيمَ فِي هَذَا الشَّهْرِ رَفِيقَهُ وَأَنِيسَهُ، فَضَاعَفَ التِّلاوَةَ فِيهِ، وَتَدَبَّرَ فِي أَلْفَاظِهِ وَمَعَانِيهِ، يَقُولُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم: ((الصِّيَامُ وَالقُرآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرآنُ: رَبِّ إِنِّي مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْـلِ فَشَـفِّعْنِي فِيهِ؛ فَيُشَفَّعَانِ))، وَطُوبَى لِعَبْدٍ وَاسَى فِيهِ رَحِمَهُ وَجِيرَانَهُ، وَأَعَانَ فِيهِ إِخْوَانَهُ، فَهُوْ شَهْرُ المُوَاسَاةِ، كَمَا أَنْبأَ وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، وَطُوبَى لأُسْرَةٍ استَقْبَلُوا رَمَضَانَ بِقُلُوبٍ مُتَعَطِّشَةٍ إِلَيْهِ، وَنُفُوسٍ مُتَلَهِّـفَةٍ عَلَيْهِ، وَصُدُورٍ مُرَحِّبَةٍ بِهِ، فَأَنْزَلُوهُ مِنْ قُلُوبِهِمُ المَنْزِلَةَ اللاَّئِقَةَ، فَعَبَدُوا اللهَ فِيهِ حَقَّ عِبَادَتِهِ، وَتَعَاوَنُوا عَلَى تَحقِيقِ هَذَا الهَدَفِ النَّبِيلِ، فَأعَانَهُمُ اللهُ وَأَنَارَ لَهُمُ السَّبِيلَ، وَطُوبَى لِمُتَخَاصِمَيْنِ استَقْبَلاَ شَهْرَ رَمَضَانَ بِالعَفْوِ وَالمُسَامَحَةِ، أَمَلاً فِي أَنْ يَتَقَبَّـلَ اللهُ صِيَامَهُمْ وَقِيَامَهُمْ، لِيَجِدُوا ثَوابَ ذَلِكَ أَمَامَهُمْ.
فَاتَّقُوا اللهَ -عِبَادَ اللهِ -، واغْتَنِموا أَيَّامَكُمُ المَعْدُودَةَ، فَالآجَالُ مَحْدُودَةٌ وَالأَنفَاسُ مَحْسُوبَةٌ، وَالمَنُونُ مُتَرَبِّصَةٌ، فَلَعَلَّ قِطَارَ هَذِهِ الحَيَاةِ يَتَوَقَّفُ بِكُمْ قَبْلَ بُلُوغِ هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عَامِكُمُ القَابِلِ، ” لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ ” ، فَاحْمَدُوا اللهَ عَلَى نَعْمَائِهِ، وَاشْغَلُوا أَعْمَارَكُمْ بِطَاعَتِهِ، وَبَادِرُوا إِلَى الخَيْرَاتِ قَبْلَ تَجَرُّعِ غُصَصِ السَّكَرَاتِ، وَمُعَالَجَةِ الْمَمَاتِ ” وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ”
هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى إِمَامِ المُرْسَلِينَ، وَقَائِدِ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ، فَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ تَعَالَى بِالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلَيْهِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ عَزَّ قَائِلاً عَلِيمًا: : ” إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ”


اللَّهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ وسَلَّمْتَ عَلَى سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ سَيِّدِنا إِبْرَاهِيمَ، فِي العَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنْ خُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ، وَعَنْ أَزْوَاجِهِ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، وَعَنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنْ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
اللَّهُمَّ اجْعَلْ جَمْعَنَا هَذَا جَمْعًا مَرْحُومًا، وَاجْعَلْ تَفَرُّقَنَا مِنْ بَعْدِهِ تَفَرُّقًا مَعْصُومًا، وَلا تَدَعْ فِينَا وَلا مَعَنَا شَقِيًّا وَلا مَحْرُومًا.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَوَحِّدِ اللَّهُمَّ صُفُوفَهُمْ، وَأَجْمِعْ كَلِمَتَهُمْ عَلَى الحَقِّ، وَاكْسِرْ شَوْكَةَ الظَّالِمِينَ، وَاكْتُبِ السَّلاَمَ وَالأَمْنَ لِعِبادِكَ أَجْمَعِينَ.
اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ سُبْحَانَكَ بِكَ نَستَجِيرُ، وَبِرَحْمَتِكَ نَسْتَغِيثُ أَلاَّ تَكِلَنَا إِلَى أَنْفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ، وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ، وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ يَا مُصْلِحَ شَأْنِ الصَّالِحِينَ.
اللَّهُمَّ رَبَّنَا احْفَظْ أَوْطَانَنَا وَأَعِزَّ سُلْطَانَنَا وَأَيِّدْهُ بِالحَقِّ وَأَيِّدْ بِهِ الحَقَّ يَا رَبَّ العَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَسْبِغْ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ، وَأَيِّدْهُ بِنُورِ حِكْمَتِكَ، وَسَدِّدْهُ بِتَوْفِيقِكَ، وَاحْفَظْهُ بِعَيْنِ رِعَايَتِكَ.
اللَّهُمَّ أَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ وَأَخْرِجْ لَنَا مِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، وَبَارِكْ لَنَا فِي ثِمَارِنَا وَزُرُوعِنَا وكُلِّ أَرْزَاقِنَا يَا ذَا الجَلالِ وَالإِكْرَامِ. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلمُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ، المُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ، الأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالأَمْوَاتِ، إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ مُجِيبُ الدُّعَاءِ.
عِبَادَ اللهِ: ” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ”
نقلا عن موقع جريدة الوطن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رمضاااااااان كريـــــــــــــــــــــــــــــــم خطبة الجمعة: بَشَائِرُ الشَّهْرِ الكَرِيمِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات سيفن ستارز :: المنتدى الاسلامى :: الخطب المنبرية-
انتقل الى: